الصحة للجميع | Health for All

الصحة للجميع | الأمراض (أسبابها وعلاجها) | الطب البديل | العلاج بالأعشاب | الطب النبوي | الاسعافات الأولية
 
الرئيسية الرئيسية > أمراض الجهاز التنفسي > توسع القصبات الهوائيه (Bronchiectasis)
توسع القصبات الهوائيه (Bronchiectasis)
 

مرض توسع القصبات (Bronchiectasis):

وكما تشير التسمية هو اتساع في تجويف القصبة مع حالة من التقيح المزمن ويتوافق غالبا مع التهاب القصبات المزمن .
وهناك أربعة عوامل مرضية يمكن حدوثها :
1-الالتهاب : يحدث التوسع القصبي غالبا بعد الإإصابة بتقيحات في الطفولة كالسعال الديكي والحصبة وغيرها من التقيحات الرئوية . وقد أصبحت هذه الأمراض قليلة الحدوث بعد شيوع التطعيمات الاإبارية للأطفال وبعد توافر المضادات التي تساعد على الوقاية .
إلا أنه لاتزال تحدث بعض الإصابات الرئوية وكذلك التدرن الرئوي كعوامل مسببة للتوسع القصبي بما تحدثه من تليف مؤيدا للشد على جدران القصبات وتوسع تجويفها .
2-الانسداد القصبي بأسبابه المختلفة كالأجسام الغريبة والأورام والتضييق الندبي . يضاف إلى ذلك انضغاط القصبة الخارجي وبصفة خاصة قصبة الفص المتوسط بسبب صغر تجويفها وتعرضها للانضغاط بواسطة الغدد المجاورة المصابة بالتهاب درني أو فطرى .
3-الأسباب الخلقية وهناك ؟أربع حالات تتجلي فيها أهمية العامل الخلقي :
•متلازما كرتجنر التي تشتمل على التهاب الجيوبي المتاعددة وتوسعه القصبات الهوائية ويعزى توسيع القصبات في هذه الحالة إلى ضعف وظيفة الاهداب القصبية وصعوبة التخلص من الإفرازات .
•نقص خميرة الالفا واحد ( أنتي تربسين ) وهي خميرة مثبطة للبروتين ، وتبدأ الأعراض بشكل التهابي رئوي متكرر . ففي الحالات المنصابة تكثر وتنتشر الكرات البيضاء التي تفرز خميرة البروتين القادرة على إضعاف جدار القصبات بتأثيرها في الألياف المرنه الموجودة في هذه الجدران ، ففي غياب خميرة الألفا واحد يمكن للالتهابات التنفسية المتكررة أن تحدث توسع القصبات .
•التليف الكيسي والذى قد يصاحبة مرض البنكرياس لفظها مع ما يتلو ذلك من التهابات متكررة تساعد على حدوث المرض .
•نقص خلقي في غضاريف القصبتين وفي سمكها .

التشريح الباثولوجي توسع القصبات الهوائيه :

تصاب الفصوص السلفية غالبا وتندر إصابة الفصوصض العلوية ، عند إصابتها يجب البحث عن إصابة درنية كامنة وراء التوسع القصبي .
ويصاب الفص المتوسط بنسبة 40% من الحالات وتكون الإصابة ثنائية الجانب في 50% من الحالات.
أما شكل التوسع فهو اسطواني في البدء ثم يصبح ( ملفوفا ) أو كيسيا في حالة الإزمان .

الأعراض مرض توسع القصبات الهوائيه:

قد تقتصر الأعراض على سعال بسيط بدون بلغم أو ببلغم قليل الكمية وهذا ما نشاهده في توسع القصبات الجاف . ولكن في غالبية الاصابات نبدأ الأعراض بالسعال الذى يزداد حدة ، وتخرج كميات متزايدة من البلغم الصديدي كريه الرائحة وخصوصا في الصباح لتراكم الإفرازات القيحية طوال فترة النوم. هذا في المراحل المبكرة .
أما في المراحل الكمتقدمة فتضاف إلى الأعراض السابقة أعراض تشبه النوبة الربوية ثم يظهر الوهن العام ونقص الشهية ونقص الوزن والشحوب ، ثم يتلو ذلك حدوث بؤر من انتفاخ الرئه بسبب انسدادات قصبية نتيجة الإفرازات مع تليف رئوي شيئاً فشيئاً .
وقد يصاحب هذه الأعراض في بعض الأحيان ( تضخم ) في الأصابع كما يشاهد نفث الدم المختلف الشدة بنسبة 50% من الحالات وخصوصضاً عندما يكون سبب التوسع إصابة درنية .

التشخيص لتوسع القصبات :

يعتمد التشخيص على الأعراض الاكلينيكية ويؤكده فحص صور الاشعة حيث تظهر الصورة البسيطة ازديادا في ترويح القصبات الهوائي . وفي الحالات الشديدة نرى شكل قرص العسل الأبيض الذى يعزز الاشتباه بالإصابة .

المنظار القصبي:

يجب أن يجرى في جميع الحالات حيث يكشف لنا وجود الكميات الكبيرة من الافرازات القيحية . كما يرينا التجويفات القصبية المتوسعة وشكلها وتوزيعها . وقد يكشفغ لنا سبب التوسع إذا كان جسما غريبا أو ضيقاً في تجويف إحدى القصبات الكبيرة .
وللتأكد من التشخيص نحصل على أشعة مقطعية فهي التي تظهر التوسع الحقيقي للإصابة .

 

العلاج لتوسع القصبات :
اولاً:العلاج المحافظ لتوسع القصبات :

يشمل إعطاء المضادات بشكل دورى وعند حدوث النوبات .
وأكثر المضادات استعمالا هي الامبيسلين والتتراسيلكين . ويمكن استعمال المضادات الأخرى التي يثبت زرع القيح وفحوص الحساسية فائدتها .
يضاف إلى ذلك إعطاء مذيبات البلغم وإجراء التمارين التنفسية التي تساعد على طرد البلغم مع اتخاذ أوضاع التفجير وبخاصة عند الاستيقاظ من النوم صباحاً ، وقد يلجأ البعض بين الحين والآخر إلى عمل منظار القصبات وازالة الافرازات وغسل التجويف بمحلول ملحي كذلك نلجأ للوقاية من النوبات الالتهابية المتكررة خاصة في الفصول الباردة وكذلك الوقاية من الاصابات بالحميات الراشحة .

ثانياً:العلاج الجراحي لتوسع القصبات :

يجب التفكير بإجرائه للمرضى الشباب وفي الاصابات المحدودة خصوصا إذا وجدت الاصابة في جهة واحدة .
ويجب أن يسبق العمل الجراحي دراسة لوظائف الرئة التنفسية ومدى تحمل المريض للعمل الجراحي ومدى كفاية النسيج الرئوي المتبقي للقيام بالمبادلات التنفسية المطلوبة .
كما يجب تحضير المريض بالمعالجة المحافظة ولمدة كافية للسيطرة قدر الامكان على نوبات المرض ان وجدت وللإقلال قدر الإمكان من الافرازات القيحية خوفا من حدوث مضاعفات التهابية بعد الاستئصال .
وقد نلجأ في تحضير المريض لشفط المفرزات المتكررة بواسطة المنظار القصبي مع غسل االقصبات بالمصل الفسيولوجي .

نتائج العمل الجراحي لتوسع القصبات :

أذا كانت الاصابة وحيدة الجانب حدث الشفاء بنسبة 80% ، وحدث التحسن بنسبة 100% .
أما في الاصابة متعددة الاقسام أو الفصوص فإن النسبة تهبط إلى 40% فقط .
وقد تحسنت النتائج كثيراً بوجود المضادات الفعالة بينما كانت 80% من الحالات تنتهي بالوفاة في سن مبكر ة ، انخفضت هذه النسبة إلى 3% . وفي سن أكبر من السابق .
ويجب الانتباه إلى أن المرضى الذين تمتد حياتهم أكثر بسبب المعالجة يراجعون أطباءهم في وقت متأخر لاصابتهم بالقلب الرئوي . كما يجب أن نتذكر أن 10% من الذين يتعرضون للتدخل الجراحي تعاودهم الاصابة فيما بعد .


جميع الحقوق محفوظة لـ "الصحة للجميع"
تصميم دابليو ديزاينرز لخدمات الانترنت