استخدام علماء الصين القدامى إبراً ذات مقاسات مختلفة تبدأ أصغرها من نصف بوصة وتتألف من أربعة أجزاء هي اليد والجزع والجسم والرأس ومن خامات متنوعة كالخشب والحجر وعظام الحيوانات ثم تطورت صناعتها لتصنع من معدن الذهب والفضة والبرونز الذي لا يصدأ.
وقد توصل العالم الفرنسي (( بولنوجي )) من خلال دراسته على وسائل الوخز بالإبر أن لكل نوع إبرة تأثيراً مختلفاً في العلاج ، وأن من أفضل الإبر الصينية في العلاج هي الإلرة المصنوعة من معدن الذهب ، وقامت مجموعة أخرى من العلماء في التسعينات بإجراء تجارب على بعض الحيوانات مثل الأرنب كشفت أن الوخز بالإبر يؤدي إلى اتساع الأوعية الدموية بظهور وصدر هذه الحيوانات.
كما يؤدى لحدوث اتساع مماثل في الأوعية الدموية للأمعاء وقد تبين أيضا أنه عند حدوث انقباضات في الأوعية الدموية في أماكن معينة في ظهور الفأر يؤدي بدوره إلى إنقباض الأوعية الدموية للمخ ، وكذلك لاحظ الباحثون أن الوخز بالإبر في بعض المناطق بالجسم يؤدي إلى زيادة كرات الدم البيضاء وإفراز بعض كيماويات الدم التي تزيد من مناعة الجسم للفيروسات والميكروبات ، أى تعتبر بمثابة محفز لتكويبن الجسم لمضاد حيوي طبيعي داخلي .
وقد أصبح من المعروف أن سطح الجلد يعكس تأثيرا ظاهرا وواضصحا لحالة أعضاء الجسم الداخلية على شكل إحساس بالألم عند ضغط أو لمس هذه المنطقة من الجلد أو في شكل انقباض عضلي أو تنبسط الأوعية الدموية أو تنقبض ، ويمكن تفسير ذلك طبيا بما يسمي بنظرية رد الفعل اللاإرادي من العضو إلى السطح مثل ما يحدث في حالة دلطة الشريان التاجي لبعض المرضي حيث يظهر الألم الشديد في الكتف الأيسر .
ويطلق على نقاط الجلد التي تظهر ما يحدث بالأعضاء الداخلية للجسم بنقاط التثبيت وهى ذات أهمية كبيرة ، إذ تؤدى دوراً مهماً في منظومة العلاج بالوخز بالإبر الصينية ومن الحقائق الطبية الحديثة التي تم اكتشافها أنه عند الوخز بالإبر في نقاط التثبيت يقوم الجهاز العبي المرلاكزي بإفراز مواد مخدرة للألم مثل (الأندروفين و الإنكفالبن) مقننة تشبه المورفين في أثرها المنثبت للألم ولكنها ر تسبب الإدمان .