الجدير بالذكر أن الإمساك ليس مرضا بذاته ولكن يمثل أحد الأعراض لأمراض متعددة .
يتفاوت معدل الإخراج في الشخص الطبيعي من ثلاث مرات يوميا إلي مرة كل ثلاثة أيام ، وبعد مرور ثلاث أيام دون حدوث إخراج للفضلات يزداد إمتصاص الماء من الفضلات فيصبح البراز صلب القوام ويصاحب خروجه بعض المعاناه وأحيانا ألم ولذا تبدأ المعاناه في حالة مرور ثلاثة أيام دون حدوث إخراج .
ومن مظاهر الإمساك أن يبذل الشخص جهداً عند خروج البراز وعدم الإخراج الكامل .
ويبقي التساؤل ما هي الأسباب الرئيسية للإمساك ؟
بالتأكيد توجد عدة أسباب لعل أهمها:
وفيها يكون الاعتماد في الطعام على تناول كميات كبيرة من البروتينات الحيوانية الغنية بالدهون وكذلك الحلويات والمواد السكرية على حساب الألياف التي تتوافر في الخضروات والفواكه وكذلك إهمال تناول السوائل بقدر كاف حيث يحتاج الجسم إلى واحد ونصف لتر من السوائل على الأقل يوميا.
يؤدى انقباض القولون الأيسر إلى صعوبة الإخراج .
ويحدث ذلك عندما يهمل الشخص الذهاب لدورة المياه عند الشعور بالرغبة في الإخراج، وقد يحدث ذلك إذا كان الشخص خارج المنزل ، أو مشغولاً بالعمل مما يؤدى إلى زوال الرغبة في الإخراج بعد مرور بعض الوقت وحدوث الإمساك .
يؤدى إلى اعتماد الأمعاء على هذه الأدوية وفقدان القدرة على الحركة الذاتية بشكل طبيعي .
وما يصاحبه من تغير في أسلوب الحياة ومواعيد ومكونات الوجبات .
مثل كسل الغدة الدرقية ونقص هرمون الغدة الدرقية الذى يقوم بدور منشط لأعضاء الجسم المختلفة ومنها الأمعاء .
وفيه يضغط الرحم على القولون فيعوق حركة الفضلات كما يصاحب الحمل إرتفاع في نسب بعض الهرمونات بالدم التي تثبط حركة الأمعاء .
حيث يؤدى وجود ألم بمنطقة الشرج إلى حدوث تشنج بصمام الشرج وصعوبة الإخراج .
نتيجة لالتئام التهاب موضعي أو نتيجة لوجود ورم خبيث بالقولون .
التي تؤثر على أعضاء الجسم المختلفة ومنها القولون .
والتي تشمل أعصاب القولون مما يؤدى لحدوث شلل جزئي لعضلات جدار القولون . كما هو الحال في إصابات وأورام العمود الفقرى والحبل الشوكي .
مثل المسكنات الشديدة ، وأدوية المغص وتقلصات الأمعاء ، والمهدئات ، والحديد وأدوية الصرع ، ومرض الشلل الرعاش .
ويلاحظ أن كبار السن يعانون من الإمساك خمس أضعاف الأشخاص العاديين نتيجة لعدم الاهتمام بمكونات الطعام ، والإقلال من تناول السوائل مع قلة الحركة وممارسة الرياضة بالإضافة إلى إستعمال أدوية متعددة لأمراض مختلفة مع ما لهذه الأدوية من تأثير مثبط على الأمعاء .
التشخيص والمضاعفات للإمساك:
عادة يتم اللجوء لبعض الفحوصات خصوصا إذا كان الإمساك حديث العهد بصاحبه ، واستمر لأكثر من ثلاثة أسابيع ، وأيضا في حالة خروج دم مع البراز أو فقدان للوزن .
وعلى الرغم من أن الامساك يسبب إزعاجا مستمرا لبعض الأشخاص إلا انه عادة لا يؤدى إلي مضاعفات .
والمضاعفات التي تحدث أحيانا نتيجة الإمساك :
- البواسير والتي يساعد على تكوينها بذل الجهد وزيادة الضغط داخل البطن أثناء الإخراج .
- الشرخ الشرجي والذى ينتج عن خروج براز صلب القوام مع الضغط أثناء الإخراج .
- سقوط الشرج . حيث تضعف عضلات الشرج نتيجة لارهاقها أثناء الإخراج بصعوبة كما قد يؤدى إلى نزول السطح المبطن بجدار الشرج إلى أسفل أثناء الضغط لإخراج الفضلات .
- إنحشار كتلة من البراز الصلب بالشرج مما يتطلب إخراجها يدويا بالمستشفي .
علاج الإمساك:
يجب أولا معرفة المعدل الطبيعي للإخراج وعدم إستخدام الأدوية الملينه دون داع فهناك بعض الأشخاص يعتقدون أنه من الضرورى حدوث إخراج فضلات يوميا وهذا غير صحيح .
وفي معظم الأحوال تقل الأعراض بدرجة كبيرة عند اتباع العادات الصحية السليمة ومنها الاهتمام بتناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل النخالة والفواكة والخضروات وأيضا تناول كميات كافية من السوائل وممارسة الرياضة مثل المشي ، وعدم إهمال الذهاب لدورة المياه عند الشعور بالرغبة في الإخراج .
ويفضل تخصيص وقت ثابت يوميا . بعد الإفطار مثلا أو بعد العشاء وإعطاء وقت كاف للإخراج الكامل للفضلات .
في حالة وجود مرض محدد يؤدي إلى حدوث الإمساك مثل كسل الغدة الدرقية يوجه العلاج إلى المرض الأساسي .
ويستحسن عدم اللجوء إلى استعمال الأدوية المسهلة إلا كحل أخير بعد استنفاد وسائل العلاج الأخرى .
وهل هناك دور للجراحة فيما يخص الإمساك ؟
يتم اللجوء للجراحة كعلاج للإمساك في حالات نادرة ومحددة مثل عدم وجود أعصاب بجدار الشرج وبالطبع فإن الاعراض تظهر مبكرا في الأطفال ويكون العلاج جراحيا وكذلك في حالات وجود كسل شديد في حركة القولون والشرج حيث يتم استئصال الجزء المريض .