الصحة للجميع | Health for All

الصحة للجميع | الأمراض (أسبابها وعلاجها) | الطب البديل | العلاج بالأعشاب | الطب النبوي | الاسعافات الأولية
 

 

الرئيسية الرئيسية > أمراض العيون > الجلوكوما
أمراض العيون | الجلوكوما
 

الجلوكوما ( المياه الزرقاء )

الجلوكوما أو (( المياه الزرقاء )) تعني حدوث ارتفاع في ضغط العين عن الحد الذى يسمح بالمحافظة على حيوية الشبكية والعصب البصري . وقد وجد أن ضغط العين الطبيعي يتراوح ما بين 10- 20 مم زئبق فوق الضغط الجوي العادي . ولكي تقوم العين بوظيفتها على الوجه الأكمل ينبغي أن يتوافر لها ضغط ثابت يحافظ على حيوية أنسجتها وسلامة خلاياها . أما في حالة زيادة ضغط العين على 22 مم زوئبق ، فيجب ترخي الحذر واستشارة الطبيب الذى يقوم بمتابعة الحالة بدقة ، خشية أن يرتفع الضغط تدريجيا – دون أن يشعر المريض – إلى مستويات ضارة بحيوية أنسجة العين قد تؤدى في النهاية إلى فقدان البصر تماما .

أسباب الإصابة :

ينجم ارتفاع ضغط العين غالبا من حدوث أعاقة لتسرب السائل المائي المغذى لأنسجة العين من داخل العين إلى خارجها ، مما يؤدي إلى احتباس المياه وتحجر العين بسبب ارتفاع ضغطها . ولكي نقرب إلى الأذهان آلية حدوث ارتفاع ضغط العين ، يمكن أن نتصور العين مثل (( بانيو الحمام )) ، وأن كمية المياه النازلة من الحنفية تعادل كمية المياه المتسربة من البالوعة . ففي حالة زيادة كمية المياه النازلة على المعدل المناسب ، أو في حالة انسداد بالوعة الصرف ، فإن المياه سترتفع تدريجيا في (( البانيو )) حتي تفيض من جوانبه .

ولمواجهة تلك الزيادة المطردة في حجم المياه داخل البانيو ، فإننا نلجأ إما إلى قفل الحنفيبة قليلا ، أو تسليك البالوعة لزيادة الصرف ، أو نقوم بعمل فتحة في جانب البانيو لتسريب المياه للخارج .

وينطبق هذا المثل على العين تماما ، حيث تتولي أهداب الجسم الهدبي إفراز السائل المائي داخل العين ، ثم تنتقل المياه إلى الخزانة الأمامية في العين ، ثم تتجمع في زاوية هذه الخزانة حيث تتسرب منها عن طريق مسام قناة مستديرة تقع في زاوية الخزانة – تسمى قناة (( شلم )) – إلى الأوعية الدموية خارج مقلة العين . وفي حالة انسداد مسام قناة (( شلم )) بواسطة ترسيبات الخلايا ، أو نتيجة لزيادة إفراز السائل المائي في حالة التهاب العين ، فإن المياه تحتبس داخل العين وتؤدي إلى الارتفاع التدريجي في ضغط العين .

أنواع الجلوكوما :

تنقسم الجلوكوما إلى نوعين رئيسيين :
1- جلوكوما أولية : وفي هذه الحالة يكون سبب ارتفاع ضغط العين غير ظاهر .
2- جلوكوما ثانوية : وفيها يكون سبب ارتفاع الضغط ظاهرا ، ويتمثل في إصابة العين بأحد الأمراض التالية : الالتهاب القزحي ، أو أورام العين الداخلية ، أو الكتاركتا ، أو وجود إصابة أو نزيف داخلي بالعين .... الخ .

الجلوكوما الأولية :

وهي تشتمل على نوعين :

1- جلوكوما أولية خلقية :

وتظهر في الأطفال حديثي الولادة ، إذ تنتفخ العين وتكبر تحت تأثير ارتفاع الضغط – نظرا لأن جدار العين في الأطفال يكون لينا – حتي تصبح شبيهة ب (( عيون المها )) . ويصاحب هذه الزيادة في حجم القرنية والعين ، أنهمار مستمر في الدموع والشعور بمهابة الضوء وفقدان القرنية لشفافيتها . وإذا لم يتم الإسراع بعلاج هذه الحالة بواسطة الطبيب الأخصائي ، فإن النظر يكون معرضا للضياع .

2- جلوكوما أولية تصيب البالغين :

وهي نوعان :
(أ‌) جلوكوما أولية حادة ( الجلوكوما ذات الزاوية المقفولة أو الضيقة ) :
وفيها يحدث ارتفاع مفاجئ في ضغط العين نتيجة انغلاق زاوية الخزانة الأمامية للعين بواسطة القزحية ، مما يؤدى إلى منع تسرب المياه من داخل العين إلى خارجها وارتفاع الضغط بصورة مفاجئة . ويصاحب ذلك الأعراض التالية :
- صداع بالرأس وألم شديد في العين يعطي للمريض الإحساس بأن عينه (( على وشك الانفجار)) .
- انهمار في الدموع وشعور المريض بمهابة الضوء .
- ضعف شديد في حدة الإبصار نتيجة تورم القرنية وعدم شفافيتها ووجود ضغط شديد على العصب البصرى .
- احمرار شديد بالعينين ، وفي بعض الحالات يرى المريض هالات ملونة حول أشعة الضوء ، بمثل ألوان الطيف في (( قوس قزح )) .

ويجب علاج هذه الحالة فورا حتى لا تحدث مضاعفات مزمنة تضر بحدة الابصار . وبالعلاج يحدث الشفاء ويعود النظر كاملا للمريض .

(ب‌) جلوكوما أولية مزمنة ( الجلوكوما ذات الزاوية المفتوحة ) :
ويصيب هذا النوع من الجلوكوما غالبا البالغين فوق سن الاربعين ، ولا يصاحبه أية أعراض محددة . كما أن المريض لا يشعر به نظرا لأن ارتفاع ضغط العين يحدث تدريجيا ولا يسبب أى ألم بالعين . وعلى ذلك ، تقع مسئولية تشخيص هذاالنوع من الجلوكوما على طبيب العيون ، الذى يتعين عليه قياس ضغط العين لكل المترددين لإجراء الكشف الطبي على العين بعد سن الأربعين . كما يجب الاشتباه في الإصابة بالجلوكوما في الحالات التي يكون فيها أحد الوالدين مصابا بالمياه الزرقاء .

تشخيص الجلوكوما :

يمكن تشخيص الإصابة بالجلوكوما بالوسائل التالية :

1- من خلال الأعراض التي يشكومنها المريض والتي سبق سردها .
2- قياس ضغط العين بواسطة جهاز مخصوص لقياس ضغط العين مثل جهاز (( شيوتز تونومتر )) ، أو جهاز (( جولدمان تونومتر )) . وكلا الجهازين يستخدمان في قياس ضغط العين دون أن يشعر المريض بأى ألم ، حيث يتم وضع قطرة مخدرة في العين ثم يوضع قلم الجهاز على القرنية لقياس الضغط .
3- فحص قاع العين ، وخصوصا العصب البصري الذي تحدث فيه تغيرات إكلينيكية في حالة ارتفاع الضغط المزمن ، يمكن للطبيب اكتشافها بسهولة .وكذلك عمل مسح بالليزر لطبقة أعصاب الشبكية ، ومتابعة التغيرات التي تحدث بها .
4- فحص المجال البصري أو ميدان النظر . والمجال البصري – كما أسلفنا – هو ذلك الفراغ الذي يمكن للعين الشاخصة رؤيته عند ثبات وضع اتجاه الرأس والعين للأمام . وفي حالات الإصابة بالجلوكوما المزمنة يحدث انكماش تدريجي في المجال البصري ، يتناسب حجمة مع كمية أعصاب الشبكية التي ضمرت وفقدت الرؤية . ومع استمرار زيادة الضغط ينكمش المجال البصرى باطراد من جميع الجهات وتزحف الظلمة تديجيا حتي البصر .

ويعتبر فحص المجال البصري ، ومسح طبقة أعصاب الشبكية بالليزر دوريا ، أمرا في غاية الأهمية ، نظرا لكونة الوسيلة التشخيصية المعتمدة التي تحدد مدى تفاقم الحالة ومدى استجابتها للعلاج .

علاج الجلوكوما :

يهدف كل من العلاج بالعقاقير والعلاج الجر احي لحالات الجلوكوما إلى زيادة تصريف السائل المائي خارج العين مع تقليل إفرازه داخل العين . وفيما يلي نعرض لسبل العلاج .

1- زيادة تصريف السائل المائي خارج العين :
ويتلخص أسلوب العلاج هنا في استخدام قطرات مثل البيلوكاربين بتركيز 2- 3% ثلاث أو أربع مرات يوميا ، وهي تعمل على انقباض حدقة العين وفتح زاوية العين وزيادة تصريف السائل المائي . ومع انقباض الحدقة تتسع مساحة القزحية وأوعيتها الدموية التي تتشرب جزءا من السائل المائي . وحديثا تستخدم قطرات مثل التيمولول بتركيز 25, - 50, % كل 12 ساعة , لزيادة تصريف السائل المائي من العيون دون التأثير على حدقة العين .

2- العلاج الجراحي :
ويتمثل في عمل فتحة في زاوية العين لتصريف السائل المائي الزائد على حاجة العين ، سواء عن طريق قضم جزء من الزاوية جراحيا أو بواسطة استخدام أشعة الليزر .

3- تقليل إفراز الجسم الهدبي للسائل المائي :
ويتم ذلك بإعطاء المريض أقراص الخميرة المائية الكربونية ، أو بواسطة التدخل جراحيا لتدمير أجزاء من الجسم الهدبي المسئول عن إفراز السائل المائي داخل العين سواء باستخدام التبريد أو أشعهة الليزر . وتستخدم هذه الطريقة في عدد قليل من الحالات .

* نود أن نؤكد حقيقة للقارئ العزيز , وهي أن مرض الجلوكوما إذا ماتم تشخيصة وعلاجه مبكرا لا يؤدي إلى فقد البصر في أكثر من 80% من الحالات . ولذا يجب على المريض أن يشعر بالتفاؤل والرضا لتشخيص المرض مبكرا ، لا أن يشعر بالضيق والتشاؤم .

وينصح مرضي الجلوكوما باتباع الإرشادات التالية :

1- الالتزام بتعليمات الطبيب المعالج بحذافيرها ، وعدم التكاسل أو التهاون في إجراء الكشف الدورى .
2- ضرورة الإسراع باستشارة الطبيب عند رؤية (( ألوان الطيف )) حول أشعة الضوء ليلا .
3- الابتعاد عن عوامل ومسببات الاستثارة النفسية والقلق والإحباط .
4- الامتناع عن لبس الياقات الضيقة أو (( الكوسيه )) أو حزام البطن الضيق .
5- محاولة تجنب كل مسببات حدوث الإمساك أ؟و الإسهال وأى دوافع للحزق .
6- الإكثار من المشي غير المرهق بعد العمل ، وخاصة لمن تحتم عليهم طبيعة عملهم الجلوس لفترات طويلة .
7- الإقلال من شرب المنبهات مثل القهوة والشاى ، إذا يكفي تناول فنجان واحد منهما يوميا ، وينصح بالإقلاع التام التدخين .
8- ينصح بالنوم في حجرة جيدة التهوية .
9- الامتناع عن استخدام أى نوع من القطرات أو العلاج دون استشارة الطبيب المعالج .
10- إيلاغ الطبيب الباطني بإصابة الجلوكوما ، حيث إن بعض العقاقير الطبية التي تعطي لعلاج الأمراض الباطنة من الممكن أن تؤثر على ضغط العين .

جميع الحقوق محفوظة لـ "الصحة للجميع"
تصميم دابليو ديزاينرز لخدمات الانترنت