ويعرف على انه ارتفاع في سكر الدم ارتفاعا مزمناً ، وغالباً ما يصاحبه خلل في التمثيل الغذائي للكربوهيدرات ، ويتبعه سرعة في هدم كل من الدهون والبروتين ، وكذلك أمراض الاوعيه الدمويه ، والتي يصاحبها تصلب الشرايين ، وتغير في سمك الاوعيه الدموية الصغيرة ، والتي تزداد ضيقا ، وينعكس ذلك علي وظيفتها ، وكذلك على وظيفة المرشحات في الكليتين .
وينقسم مرض السكر الي نوعين :
(1) النوع الاول : معتمد على الانسولين insulin dependent diabetes
وغالبا ما يحدث في صغار السن أقل من 30 عاما ، حيث يكون ثمة نقص في تخزين الانسولين ، ( وتكون خلايا بيتا beta cells المصنعه للانسولين في البنكرياس أقل من 10% ) ، لذلك يجب أن يعوض هذا النقص بحقن الانسولين من الخارج ، وهو إما نتيجة وجود أجسام مضادة لخلايا البنكرياس ( التي تقوم بافراز مادة الأنسولين ، ويطلق عليها جزر لانجرهانز ) ، أو عدم وجود هذه الخلايا ، أو تليف خلايا البنكرياس عن طريق اصابة فيروسية ، أو وجود خلل في مستقبلات الانسولين insulin receptors في كرات الدم ، أو خلل وراثي chromosomal aberration يرجع الي وجود ذراع قصيرة للكروموسوم رقم 6 .
(2) النوع الثاني : غير معتمد على الانسولين insulin independent diabetes
وهو الاكثر شيوعا ، وليس له علاقة بوجود أجسام مناعية ضد خلايا جزر لانجرهانز ، والمرض في هذا النوع من السكر ينقسمون الي : بدناء obese ، وغالبا ما يستجيبون للنظام الغذائي ، ونحفاء thin ، وهم يحتاجون الي أدوية السلفونيل يوريا ومشتقاتها الكيميائية ، وهي تحث البنكرياس على افراز الانسولين ، وبعد فترة تتراوح بين ثلاث الي سبع سنوات يقل افراز الانسولين من البنكرياس ، ويتحول الي الاعتماد على الانسولين . ولذلك كان التفكير في استخدام وسائل غير تقليدية في العلاج ، وهي هذه الأعشاب التي من خواصها :
(أ ) تخفيض سكر الدم بنسبة من 20 الي 60% بما يحتويه من مواد فعالة .
(ب) تحتوى على عنصر الزنك الذى يرتبط بالببتيدات peptides ( بروتين صغير الحجم)، وهو ما يساعد على اعادة بناء خلايا البنكرياس .
(ج) بعض هذه الأعشاب تحتوى على كبريت عضوى organic sulphur يساعد على زيادة كفاءة مستقبلات الانسولين بالدم . ولذلك تستخدم كل من اسرائيل وألمانيا الغربية نبات ( الصموة ) ، وهو نبات صحراوى ينمو بريا في صحراء سيناء ، في علاج مرضي السكر من النوع الثاني ، وتستخدم الهند بذور الحلبة في علاج النوعين الاول والثاني .
وتجدون الاشارة الي ضرورة :
أ - قياس كفاءة البنكرياس عن طريق تقدير نسبة الانسولين الفعال .
ب- قياس نسبة البروتينات المصنعه للانسولين .
ج- قياس تركيز الهيموجلوبين المسكر ، لأنه يعطي مؤشرا لحالة المريض منذ 3-4 أشهر ،
ولذلك يتخذ كأساس لمعرفة انتظام مستوى السكر .
د- قياس الالبيومين المسكر ، أو الفركتوزامين ، والذى يدل على حالة السكر منذ 21 يوما
مضت . ويلاحظ أن تنظيم السكر يعتمد على الاتزان الهرموني ، وهي ما يمكن توضيحه
في الاتي :
1- الانسولين : وهو الهرمون المسئول عن خفض سكر الدم .
2- الهرمونات المضادة للانسولين :
أ - الجلوكاجون glucagon عامل رافع لسكر الدم .
ب- هرمون النمو growth hormone يزيد من نسبة السكر بالدم .
ج- هرمون الكورتيكوتروفين corticotrophins وهو ينبه قشرة الغدة الكظرية ،
وهو مثل هرمون النمو يزيد من نسبة السكر بالدم .
د- الادرينالين : وهو مضاد لتأثير الانسولين .
ذ- هرمون قشرة الغدة فوق الكلوية ( الكظرية ) ، وهو يحول الموادالبروتينية الي جلوكوز ، ويزيد من نسبة السكر بالدم .
ر- الثيروكسين thyroxine وهو ينظم سرعة تكوين الانسولين في البنكرياس .
أى : لا بد من أن يكون هناك اتزان بين الانسولين والهرمونات المضادة له ، لكي ينتظم تمثيل المواد الكربوهيدراتية في الجسم .