التهابات القزحية
يقصد بالتهاب القزحية الحاد ، التهاب القزحية والجسم الهدبي داخل العين . والحقيقة أن معظم أسباب حدوث هذه الالتهابات مجهولة حتى الأن إذ أن 60% من حالات الإصابة تكون نتائج معظم الأبحاث المعملية فيها سلبية . أما في باقي الحالات ( 40% ) فإن الالتهاب ينشأ إما من عدوى جرثومية من خارج الجسم في حالة الإصابات النافذة بالعين ، أو نتيجة عمليات جراحية سابقة أجريت للمريض بالات غير تامة التعقيم ، أو نتيجة لترسب سموم الجراثيم ( أو الجراثيم ذاتها ) من قرحة انثقابية بالقرنية . وفي بعض الأحيان تنشأ العدوى من داخل الجسم نفسه كما في حالات (( جرثمة الدم )) نتيجة وجود بؤر ميكروبية بالجسم . وفي أحيان أخرى ينتج الالتهاب من حساسية القزحية لبعض المؤثرات الداخلية في الجسم مثل بروتينات الجراثيم الموجودة في البؤر الصديدية كالموجودة في اللثة والأسنان والجيوب الأنفية .
أعراض وعلامات التهابات القزحية:
- يشعر مريض الالتهاب القزحي الحاد بثقل في العين ومهابة الضوء ، كما يشكو من ألم شديد ينتشر على جوانب المحجر والصدغ ويمتد للأسنان مع وجود (( دغششة )) بصرية وعدم وضوح المرئيات.
- من العلامات المميزة لهذا الالتهاب ، احمرار العين خاصة حول القرنية ، وانطفاء بريق القرنية لترسب خلايا الالتهاب على سطحها الداخلي ، إلى جانب حدوث عكارة في السائل المائي للعين .
وغالبا ما يفضي الالتهاب القزحي الحاد إلى التهاب مزمن يتميز بصفة الارتداد أو التكرار ، ويؤدي في بعض الأحيان إلى مضاعفات مختلفة مثل حدوث التصاقات بين القزحية وعدسة وارتفاع ضغط العين ( الجلوكوما الثانوية ) وعتامة عدسة العين ( كتاركتا مضاعفة ) .
علاج التهابات القزحية :
يتلخص العلاج في عمل تحاليل واختبارات معملية لاستقصاء الأسباب المؤدية للالتهاب. وفي حالة عدم وجود سبب ظاهر للالتهاب ، كما ذكرنا من قبل ، فإن العلاج يكون عن طريق المسكنات والقطرات الموضعية مثل قطرة الكورتيزون المضادة للالتهابات ، وقطرة الأتروبين الموسعة للحدقة والمرخية لعضلات الجسم الهدبي مما يؤدي إلى إراحة العين . كما ينصح المريض بارتداء نظارة شمسية داكنة .