الصحة للجميع | Health for All

الصحة للجميع | الأمراض (أسبابها وعلاجها) | الطب البديل | العلاج بالأعشاب | الطب النبوي | الاسعافات الأولية
 
الرئيسية الرئيسية > أمراض الجهاز التنفسي > أورام الرئة (Lung tumors)
أورام الرئة (Lung tumors)
 

أورام الرئة (Lung tumors)

يعد سرطان الرئة القاتل الأول بين الرجال خصوصا بين المدخنيين وكذلك بين النساء بعد أن زادت نسبة سرطان الثدي . وقد ازدادت نسبة الحدوث خلال العقود الخمسة الأخيرة وخصوصا في البلدان الصناعية حيث تقدر نسبة الاصابة ب 50 حالة جديدة لكل 100 ألف نسمة سنويا . ويعذي ازدياد نسبة الحدوث للعوامل التالية :-

التدخين وعلاقته بسرطان الرئة لا جدال فيه وتتجلي فيما يلي:
-تزداد نسبة الاصابة بازدياد عدد اللفائف المستهلكة يوميا وبازدياد عدد سنوات التدخين .
-تنخفض نسبة الاصابة تدريجيا بعد الانقطاع عن التدخين. وتبدو علاقة التدخين بسرطان الرئة من النوع شائك الخلايا وصغير الخلايا بدرجة أكبر مقترنة بالأنواع الأخرى .
• التعرض للمركبا ت الصناعية كما هو الحال لدى عمال مناجم اليورينيام والاسبستوس والنيكل .. وكذلك التعرض لغاز الخردل والزرنيخ والكروم .
• تلوث الهواء خصوصا في المناطق الصناعية المكتظة حيث ترتفع نسبة الاصابات إلا أنه يصعب تحقيق الدور الحقيقي لهذا العامل .
ويصيب سرطان الرئة الفصوص اليمني أكثر من اليسرى والعلوية أكثر من السفلية . ثم الفص المتوسط على اليمين أخيرا .
ويمكن للورم أن يأخذوضعاً محيطا أو مركزيا أي يكون قريبا من (( صرة )) الرئة حيث تدخل وتمزج الأوعية الدموية من القلب وإلى القلب .
وفي الحالة الأخيرة يصاب جوف القصبة بالنتوءات حيث تتقرح وتنزف أو تنمو وتسد جوف القصبة مع ماء يتلو ذلك من انتفاخ أو انضغاط للرئة .
أما الأورام المحيطة فتأخذ شكلا دائريا أو بيضاويا محتويا انخفاضا بشكل السرة في وسطها .

ينقسم سرطان الرئة الي نوعين رئييسيين :

أولا : الأنواع المتمايزة الخلايا وهي تشمل السرطانات شائكة الخلايا والسرطانات الغدية .
ثانيا : الأنواع غير المتمايزة الخلايا فهي تشمل السرطانات كبيرة الخلايا والسرطانات صغيرة الخلايا . وهي أخطر أنواع سرطان الرئة .

طرق الانتشار :

ينتشر سرطان الرئة في كل الأنواع السابقة إما بشكل مباشر أو بالطريق الليمفاوي أو الدموي .

الانتشار المباشر :

ويكون نحو الفصوص المجاورة وباتجاه المحيط نحو الغشاء البللوري على الرئة أو المبطن لجدار الصدر .
كما قد يصاب أحد الأعصاب داخل الصدر كالسلسة الوردية الظهرية والعصب الحائر والعصب الراجع وعصب الحاجب الحاجز .

الانتشار الليمفاوي :

عن طريق الأوعية أو الغدد الليمفاوية التي تسير من المحيط نحو المركز ومن الأسفل نحو الأعلى مسايرة لتوزيع الأوعية الرئوية والقصبات .

الانتشار الدموي :

ويتم الانتشار نحو أعضاء الجسم كافة وخصوصاً المخ والكبد والعظام والغدة فوق الكلوية .

الأعراض :

الاعراض التي يشكو منها المريض متعددة المظاهر وليس منها ما هو خاص بالاصابة السرطانية .
كما أن هناك نسبة تقارب 5% من المرضى تكون الاصابة لديهم صامته ولاتكشف إلا صدفة بحدوث أشعة صدرية .
ويمكن تصنيف الأعراض كما يلي :
1-الأعراض الرئوية القصبية كالسعال ونفث الدم والألم الجانبي في حالة إصابة الغشاء البللوري الجداري .
2-الأعراض الناجمة عن الانتشار نحو الجدار وهي عديدة وتختلف باختلاف العضو المصاب . فقد تظهر أعراض انضغاط الوريد الأجوف العلوي أو شلل الحجاب في حالة إصابة عصب الحجاب أو عسر البلع إذا أصيب المرئ بالضغط الخارجي .
وبحة الصوت إذا أصيب العصب الراجع وقد يشعر المريض بألم شديد في الكتف أو في الذراع في حالات بانكوست تيومار .
وتحدث الأعراض المسببه عن الانتقالات كالانتشار نتيجة انتشار المرض إلى المخ والغدة الكلوية والعظام والكبد بأعراضها المختلفة .
أعراض متصلة بأجهزة الجسم وتشاهد في 12% من الحالات وهي ليست مقتصرة على سرطان الرئة بل قد تشاهد في بعض الأورام الخبيثة الأخرى . ويمكن تصنيفها كالاتي :
• أعراض متصلة بالغدد الصماء تسببها مواد شبيهة بالهرمونات تفرزها الخلايا السرطانية وخصوصا النوع صغير الخلايا .
• اعراض عصبية كالاعتلال العصبي أو الدماغي .
• الاعتلال العظمي المفصلي الرئوي المتضخم .
وفي حالات نادرة قد تصادف ورم في الأصابع . ( تضخم وزرقان الأصابع ) .
• طفح جلدي أو كدمات دموية تحت الجلد وكلها غير نوعية .
• الأعراض العامة كضعف الشهية ونقص الوزن والتعب والوهن . وقد تكون هذه الأعراض هي أول ما يلفت نظر المريض ويدعوه لزيارة الطبيب .

التشخيص :

يعتمد التشخيص على التاريخ المرضي للمريض والفحص الطبي وعلى الفحوص المتممة التالية :
1-الفحوص الإشعاعية وتختلف المظاهر الإشعاعية حسب موضع الورم وحجمة وما يحدثه من تبدلات أو تغيرات في النسيج الرئوي المجاور .
2-يمكن مشاهدة بروز في سرة الرئة مع انتشارات غير منتظمة نحو المحيط .

كذلك قد ترى انضغاط جزء من الرئة أو فص كامل أو حتى كامل الرئة بسبب انسداد القصبة الهوائية انسداداً تاماً .

التصوير بالأشعة المقطعية :

ويظهر هذا التصوير معظم العلامات السابقة بمقاطع مختلفة .
التصوير بالرنين المغناطيسي M.R.I :
الفحوص الخلوية للبلغم بحثا عن الخلايا الورمية الشاذة .

منظار القصبات :

ويعد من أهم الفحوص التشخيصية ، ويسمح بأخذ عينة للفحص النسيجي سواء مباشرة أو من خلال القصبات .
وكذلك تؤخذ عينة من غسل القصبات لفحص الخلايا الشاذة .
تؤخذ عينة بالإبرة عبر جدار الصدر خصوصا في التوضعات المحيطية ويمكن الحصول على العينة بالإبرة الموجهة بالايكو ( الموجات الصوتية ) Echo
أو بالتصوير بالأشعة المقطعية .
• عينة المنصف سواء بمنظار المنصف أو بفتح المنصف وذلك عند الشك بوجود انتشارات غددية منصفية .
• استعمال النظائر المشعة للبحث عن انتشارات غددية .
• أخيرا : قد يمكن اللجوء للفحوص المناسبة من فحص الصدر إلى التصوير الطبقي المحوري وبالرنين للكشف عن الانتقالات البعيدة .
ويجب أن نتذكر أن هذه الفحوص لا تجرى جميعها لكل المرضى وإنما يتم انتقاء ما يناسب حالة كل مريض على حدة .

تقويم الوظائف التنفسية :

قبل اللجوء للعلاج الجراحي الذي يهدف إلى استئصال الجزء المريض من الرئة وبالتالي نقصان حجم النسيج الرئوي الذي يشترك بالمبادلات التنفسية يجب التأكد من كفاءة الجزء المتبقي للقيام بحاجة الجسم للتنفس ونلجأ في هذه الحالات للحصول على وظائف الرئة ثم فحص وظائف القلب للتأكيد من استطاعة المريض القيام بالعملية المطلوب .

العلاج :

وهو بالدرجة الأولي جراحي . ويجب أن يعقبة علاج إشعاعي وكيميائي ومناعي ثم المعالجات الملطفة بأنواعها .
هذا بالنسبة للأنواع النسيجية كافة عدا السرطان صغير الخلايا .

علاج السرطان صغير الخلايا :

علاج هذا النوع من المرض يكون غير جراحي بسبب سرعة سير هذه الخلايا وانتشارها المبكر .. ويستخدم العلاج الكيميائي وحده أو بالاشتراك مع العلاج الإشعاعي .
وتتراوح فترة الحياة بعد وضع التشخيص من سنة إلى سنوات عديدة .. وهذا يتوقف على درجة انتشار المرض فكلما كان التشخيص عاجلا وسريعا قبل انتشار الورم إلى الغدد أو الأعضاء الأخرى عن طريق الدم كلما كانت النتائج سارة . وقد رأينا الكثير من المرضى يعيشون لآكثر من عشرين سنة بعد الجراحة .
أما إذا كان التشخيص متأخرا خاصة بعد انتشاره للغدد الليمفاوية أو في أعضاء الجسم العامة كالمخ أو الكبد أو الغدة فوق الكلوية أو العظام .. فلا أمل في الشفاء باتلمرة . وقد تقتصر الحياة عندئذ بين ستة أشهر الى سنتين .

علاج السرطانات غير الصغيرة الخلايا :

ويتم هذا العلاج بالاستئصال الجراحي مالم يكن هناك مانع لذلك .

وأهم مضادات العلاج الجراحي :

• الحالة العامة السيئة للمريض وأي مضاد علاج قلبي أو تخديرى .
• أعراض الانتشار خارج الرئة كانضغاط الوريد الأجوف العلوي أو إصابة العصب الراجع .
• وجود انتشار سريع إلى إماكن بعيدة من الجسم لهذا النوع من الخلايا .
• تدهور الوظائف التنفسية .
• التجمع المائي في الفراغ البللوري إذا تم اكتشاف الخلايا السرطانية فيه .
• انتشار المرض إلى جدار الصدر وهي تشكل مانع للتدخل الجراحي نسبيا إذ يمكن في حالة كون إصابة الجدار محدودة أن يستأصل الجزء المصاب من الجدار أضافة إلى النسيج الرئوي الذي يحتوي على الورم معترميم جدار الصدر .
1-أما التدخل الجراحي:
فيشمل أخذ الخيارات التالية وذلك حسب ما يقتضية حالة كل مريض على حدة :
أولا :استئصال جزء من الفص الرئوي المصاب أو الورم مع النسيج الرئوي المحيط به .
ثانيا :استئصال فص رئوي أو فصين رئويين .
ثالثا :استئصال كامل للرئة .
رابعا:استئصال رئوي موسع كأن يستأصل جزء من التامور أو الأجوف أو الحجاب الحاجز أو جزء من جدار الصدر .
2- المعالجة الشعاعية :
أكثر الأنواع النسيجية تأثرا بالاشعة هو النوع الشائك الخلايا . وقد استعملت الأشعة قبل العمل الجراحي وبعده إلا أنها لم تحسن من الشفاء كثيرا .
3- المعالجة الكيميائية :
أكثرها تأثرا هو الأنواع غير المتمايزة وخصوصا النوع صغير الخلايا . أما في الأنواع الأخرى فقد استعملت المعالجة الكيميائية كعلاج متمم للجراحة دون تحسن الانذار كثيرا .
4- العلاج الملطف:
ويلجأ إليه في الحالات غير الجراحية حيث يطبق منها ما يناسب حالة كل مريض .
في النهاية أقول ‘ن سرطان الرئة لا يحمل نتائج جيدة أ ى أن نحو 40% من المرضى لا يمكن اجراء أي عمل جراحي لهم ، ونحو 25% من المرضى يمكن اجراء المداخلة الجراحية ولكن لا يمكن استئصال الورم ، و25% الباقية يمكن استئصال الورم أي أن المرضى الذين تستأصل أورامهم فإن انذارهم يتعلق بالمرحلة التي جرى فيها الاستئصال وهي كالتالي :
المرحلة الأولي :حيث لا يوجد انتشار غددي أو عام . تبلغ نسبة الحياة من 55%:70% خمس سنوات على الأقل.
المرحلة الثانية :حيث أن حجم الورم كبير تبلغ نسبة الحياة ل 40% خمس سنوات على الأقل .
المرحلة الثالثة :حيث المرض قد انتشر إلى الغدد . تبلغ نسبة الحياة من 8%:20% خمس سنوات.
المرحلة الرابعة:حيث انتشر المرض لجميع أعضاء الجسم تبلغ نسبة الحياة أسابيع أو أشهر .
وهذا يعني أن وجود الانتشار في العقد البلغمية يسئ للشفاء كما أن وجود الانتشارات البعيدة يجعل فترة الحياة قصيرة وتقدر ببضعة أسابيع أو أشهر .

جميع الحقوق محفوظة لـ "الصحة للجميع"
تصميم دابليو ديزاينرز لخدمات الانترنت