تصلب العضلات هو أحد العلامات المرضية للشلل الرعاش وهو يحدث في صورة انقباض لمعظم العضلات مما يعطي إحساساً وكأن المريض يقوم بفرد وثني عموداً من الرصاص .. ويشعر بتصلب أو تيبس أطرافه ويحدث ذلك في عضلات الرقبة والظهر .
كما يعاني المريض بالشلل الرعاش من بطء الحركة حيث يجد صعوبة في بدء الحركة حركات عضلات الوجه صورةالوجه المكتئب الذى لا يعطي مؤشرا عن انفعالات المريض ، كذلك يقل معدل رمش العين ( حركة جفن العين ) ,
ومن الأعراض المهمة لمرض باركنسون وضع الانحناء الذى يبدو عليه المريض فهو يميل للامام ويسير بخطى بطيئة وكأنه يزحف مع عدم وجود حركة لليدين اثناء المشي ، علاوة على تعرض المريض للاندفاع وربما يقع أو يصطدم بأي شئ يكون أمامه ويكون عرضة للوقوع المتكرر .
ويبدو على المريض في حديثخ بطء خروج الكلماتا ويتحدث بنغمة واحدة مع التهتة أحيانا ، وقد يشكو من صعوبة في البلع وزيادة في اخراج افرازات اللعاب .
وتبقي قوة العضلات بدون تأثير حتى المراحل المتقدمة للمرض ولا يعاني المريض من فقدان الاحساس ولكن عادة يشكو من ألم في المفاصل والاطراف .
ولا يقتصر تأثير مرض باركنسون على الحركة فقط ولكن ربما يؤثر على القدرات العقلية للمريض حيث يصاب باضطراب في الذاكرة .
وهناك نوع من الخرف يصاحب مرض باركنسون، وعلاوة على الاكتئاب واعتلال المزاج فمريض باركنسون يبدو مكتئبا .
ويحدث الاكتئاب إما نتيجة التغيرات التي تحدث في المخ أو نتيجة عدم قدرة الفرد على ممارسة حياته بشكل طبيعي كالمعتاد .
ومن الاعراض المهمة معاناة المريض من الامساك الذىيجب علاجة بشكل مناسب حتى لا يؤدى الى انسداد معوي .
ويتطور المرض على مدى عدة سنوات .
ويتطور المرض بشكل مختلف من شخص لاخر وعادة يستمر من 10 إلى 15 عاما . وتحدث الوفاة عادة بسبب الالتهاب الرئوى .
تشخيص المرض :
يعتمد تشخيص المرض على الوصف الاكلينيكي للمرض ، مع التأكد من عدم وجود اكتئاب أو نقص في هرمون الغدة الدرقية حيث يعطي كلا منهما صورة مشابهة .
وقد يحدث المرض أيضا مصاحبا لمرض الزهايمر أو خرف الأوعية الدموية وكذلك التسمم بغاز أول أكسيد الكربون .
البرنامج العلاجي :
بما أن العامل الاساسي في المرض هو نقص مادة الدوبامين فإن العلاج يعتمد على توةفير مادة الدوبامين في المخ ، ولذا يجب أن يعطي المريض مادة (( ال – دوبا )) التي تتحول داخل المخ الى مادة الدوباميبن التي تعد العلاج المثالي للمرض .
ويجب اعطاء هذا العقار بشكل تدريجي وبجرعات بسيطة ثم نزيد الجرعة تدريجيا على مدى عدة أسابيع حتى نتفادى الاعراض الجانبية للعقار .
والجدير بالذكر أن تناول الطعام الغني بالبروتين يقلل من امتصاص تلك المادة لذلك ننصح بعدم تناول الدواء مع الطعام الذى يحتوي على بروتين .
ويجب قياس ضغط الدم بانتظام اثناء النوم / الجلوس/ والمريض واقفا ، حيث يحدث أحيانا انخفاض في ضغط الدم عند الوقوف الامر الذى يسبب دوارا وربما سقوط المريض على الارض .
هناك أدوية أخرى يتم تناولها لعلاج هذا المرض منها البرموكربتين وهو مادة شبيهة بالدوبامين تعطي تأثيراً مشابهاً في خلايا المخ الأمر الذى يحسن من أعراض المرض وتقلل مضادات الأسيتيل كولين من نسبة الأسيتيل كولين في المخ مما يؤدى الى زيادة الدوبامين نسبيا إلا أن تلك الادوية لها أثار سلبية على المسن فهي تؤدى إلى الهذيان واضطراب الذاكرة وأحيانا السلس البولي .
وهناك مجموعة أخرى من الأدوية تترك للطبيب المعالج تقدير الحالة ووصف الدواء المناسب .
والسؤال هل هناك علاج جراحي أو علاج أخر لاصلاح التلف الذى يحدث في خلايا المخ ؟
الاجابة نعم وهناك علاجات أخرى إلا أنها أقل انتشارا وغير متاحة في معظم المستشفيات وهناك محاولات لزرع الخلايا التي تقوم بانتاج الدوبامين في المخ .
والجدير بالذكر أن مضادات التأكسد مثل فيتامين هـ وفيتالمين سي قد تؤدي الى تحسن بعض الحالات المرضية وهذه الأدوية يمكن وضعها كأدوية مساعدة .
يحتاج المريض إلى ممارسة العلاج الطبيعي لتحسين خطوته واتزانه ومنع حدوث الوقوف المتكرر وهناك أيضا العلاج بالتردد المغناطيسي .. وهو نوع من العلاج ليس له أعراض جانبية ويؤدى الي تحسين بعض الحالات المرضية وهو متاح في عدد من المستشفيات . .
ومن المهم مراعاة بعض الاشياء لتخفيف معاناة المريض عند اختيار ملابسه مثل تفادى استخدام السوست والزراير والاحضية ذات الاربطة وكذلك أن تكون الكراسي التي يجلس عليها المريض ذات جوانب لحمايته من الوقوع كما يجب أن تتوافر سنادات بجوار البانيو والدش يمسك بها وهو في الحمام.
وأن تكون الارضيات مريحة ونتفادى السجاجيد واسلاك التليفون وقطع الاثاث المنتشرة داخل المنزل.
ويمكن مساعدة المريض على المشي بمساندة مشاية أوعكاز ذي ثلاثة أو أربع أرجل .