ورد في فضل التمر وأكله عدة أحاديث ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منها : (( خير تمراتكم البراني ، يذهب الداء )) الحديث رواه الحاكم (4/ 204) ، والجامع الكبير(13737) ، وصحيح الجامع (3298).
ومنها مارواه ابن ماجة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((كلو البلح بالتمر فإن الشيطان يقول بقي ابن أدم يأكل الجديد بالعتيق.)) الحديث رواه ابن ماجة (3330) ، والحاكم (4/121).
والثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يفطر على رطبات قبل أن يصلي . وفي إفطاره ص علي الرطب والتمر ما يظهر نور النبوة ، وذلك لأن الصائم يعتمد على ما يوجد بجسمه من سكر وخاصة المخزون منه في الكبد . والسكر الموجود في طعام السحور يكفي 6 ساعات وبعد ذلك يبدأ الإمداد من المخزون الموجود بالكبد . ومن هنا فإن الصائم إذا أفطر على التمر أو الرطب ، وهيتحتوي على سكريات أحادية ، فإنها تصل سريعا إلي الكبد والدم الذي يصل بدوره إلي الأعضاء وخاصة المخ ، أما الذى يملأ معدته بالطعام والشراب ، فيحتاج لمدة من ساعتين إلي ثلاث ساعات حتي تمتص أمعاؤه السكر .
والتمر واللبن غذاء كامل متكامل ، وكثير من البدو يعيشون على التمر المجفف ولبن الماعز ، وهم ممشوقون القوام ، وأصحاء ، وأقل عرضه للأمراض ، سواء المزمنة أو الخبيثة منها .
والتمر والرطب يقويان الرحم عند الولادة ، ولذا فقد أشار الله به على السيدة الطاهرة مريم ، فقال : (وهزي إليك بجزع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ، فكلي واشربي وقرى عينا.) }مريم: 25- 26 { وفي هذه الآية إشارة إلي أن الرطب يغذيها ، وكذلك يزيد من انقباض الرحم بانتظام ، وهذه نقطة بحث لا بد أن تؤخذ في الاعتبار .
وجذع النخلة المراد في الآية الكريمة يقول عنه الإمام القرطبي : الجذع ساق النخلة اليابسة في الصحراء الذي لا سعف عليه ولا غصن ، والله يقول لمريم ( وهزى إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ، فكلي واشربي وقري عينا ) ، فلما أطاعت أمر ربها ، أراها الله الآية الكبرى وأظهر لها بركة الطاعة ، وثمرة الخشوع لله رب العالمين ، وفي ذلك يقول ابن عباس رضي الله عنهما )) كان جذعاً نخراً ، فلما هزت نظرت إلي أعلى الجذع فإذا السعف قد طلع ، ثم نظرت إلي الطلع قد خرج بين السعف ، ثم اخضر فصار بلحاً ، ثم احمر فصار زهرا ثم رطبا . كل ذلك في طرفة ، فجعل الرطب يقع بين يديها)) .
وفي رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( أطعموا نساءكم التمر فإن من كان طعامها التم ، خرج ولدها حليما )) ، ينظر الجامع الكبير (3381) .
وروي عن سعد بن أبي وقاص أنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر. )) الحديث رواه البخاري (7/104) ، ومسلم (14/2).
وعن عائشة- رضي الله عنها – قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن في العجوة العالية شفاءً. )) الحديث رواه مسلم (14/3) وأحمد (6/152) .
وروى الترمزي : (( العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم .)) الحديث ؤواه الترمزي (2146) .
ومن السنة المطهرة أن يفطر الصائم على العجوة ، أو التمر ، قال ص : (( من وجد تمرا فليفطر عليه ، ومن لا يجد فليفطر على الماء فإنه طهور .)) الحديث رواه أبو داود (2355) ، الترمزي (653) ، ابن ماجة (699) .
وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : (( كان أحب التمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العجوة .)) ينظر ضعيف الجامع (3855) . وفي رواية : (( العجوة من فاكهة الجنة .)) الحديث رواه البخاري (7/104) ، ومسلم (14/2).
المواد الفعالة في التمر:
1- يحتوى على نسبة عالية من المواد النشوية المولدة للطاقة ، سكر الفركتوز ، وسكر الجلوكوز.
2- نسبة عالية من الفيتامينات التي تقي من البلاجرا .
3- كميات من مركبات الكالسيوم التي تدخل في تكوين العظام .
4- نسبة عالية من الفوسفور والحديد .
الجرعة المناسبة من التمر:
محددة في قول رسول الله ص وهي سبع تمرات .
أما طلع النخيل فيحتوي على
1- سكر القصب .
2- مواد بروتينية عالية القيمة .
3- عناصر الفوسفور ، والكالسيوم ، والحديد .
4- فيتامينات B و C
5- مادة الرنين ، وهي مادة لازمة لمرونة الشعيرات الدموية .
6- يحتوى على هرمون الاستروجين الذي ينشط المبيض ، ويساعد على تكوين البويضة .
والرطب والتمر والعجوة وعلاقة كل منهما بالشفاء من السم ، أي : علاقتها بالكبد في مقاومة السموم ، تتطلب دراسة بحثية مستفيضة .