مرض الصدر الزورقي من أكثر أمراض جدار الصدر شيوعا ويحدث بدرجات متفاوته من الاصابات الخفيفة الى عظيمة الشدة .
والعاهة الخلقية الاساسية المصاحبة لهذا المرض تحدث في الاجهزة الغضروفيه من الاضلاع التي تتكون بشكل متقعر وتسحب عظم الفص معها داخل الصدر . ويدفع منتصف الصدر القلب الي الناحية اليسرى ، علاوة على أنه قد يحدث اعواجاجا في العمود الفقرى .
وبالرغم من أن المصابين بهذا العيب الخلقي قلما يشكو من أعراض مهمة ، إلا أنه ثبت أن الأداء التنفسي والقلبي يكون أقل من المعدل الطبيعي وخصوصا بعد الإجهاد الطبيعي نتيجة لوجود هذا العيب الخلقي وأن الوظيفتين التنفسية والقلبية تتحسنان بعد عملية جراحية ناجحة .
كما قد يشكو المصابون من اضطرابات في ضربات القلب .
وتعالج العملية الجراحية الأطفال المصابين بقصور تنفسي واضح ولأسباب تجميلية . ويفضل ألا يقل عمر الطفل عن خمس سنوات لإصلاح العيب الخلقي ، وذلك لسهولة العملية في هذا العمر مع دوام فائدتها للجهاز التنفسي .
وتتم عملية إصلاح العيب الخلقي بعمل شق طولي في منتصف عظمة القص أو عرضي تحت الثديين وتسلك عن طريق احداهما الغضاريف الضلعية التي تستأصل من داخل غلاف الغضاريف ويترك الغلاف ليشكل الغضاريف الجديدة بعد العملية بعدة أشهر . ثم يستأصل الذيل الخنجري ويسلخ عظم القص المقعر ثم يكسر عرضا عند التقاء القبضة بجسم القص لكي يتمكن الجراح من تثبيته في وضع بارز للأمام وأخيرا يعد إغلاق الجرح على طبقات .
الصدر الحمامي (Pewctus Carinatun):
ويتصف هذا العيب الخلقي ببروز عظم تاقص اأمام بسبب تقوس الغضاريف الضلعية السفلى ( عادة من الثالثة إلى السابعه ) وقد يكون البروز متناظرأو غير متناظر وقد يصاحبه أعوجاج في العمود الفقرى
ويسبب الصدر الحمامي أحيانا ضعف تحمل الجهد واضطرابات ضربات القلب ويتم اصلاح هذا العيب بطريقة مشابهة لعملية الصدر الزروقي .
نواسير القصبة الهوائية المريئية :
أكثر أمراض القصبة الهوائية والقصبات شيوعا هي النواسير التي تتشكل نتيجة لفشل الانفصال الكامل بين البرعم الرئوى والمرئ , وتحدث معظم هذه النواسير مع انسدادات خلقية في المرئ . بينما تحدث بدون انسداد مريئي ( الناصور على شكل H ) في نحو 6% من الحالات .
وتطفي على الصورة السريرية في الحالات الأولى مشكلة الانسداد الهضمي والحاجة إلى إجراء عملية جراحية عاجلة بعد الولادة حبث تكون النواسير في مثل هذه الحالات كبيرة وقريبة من مكان تفرغ القصبة الهوائية .
تتميز النواسير على شكل حرف H لكونها صغيرة وفي مستوى الرقبة ، وتكون قليلة التسبب في ظهور أعراض ، وبأنها لاتكتشف الا في سن الطفولة أو بعدها وتشمل الأعراض المرضية لنواسير H مصاعب تنفسية أثناء تناول الشراب والطعام قد تصل لدرجة الزرقة والتاهابات رئوية متكررة ، وقد يكون التشخيص صعبا ويتأكد هذا التشخيص بإظهار الناسور عن طريق الأشعة بعد بلع مادة ظليلة غير لزجة .
ويعالج الناسور بإغلاقه جراحيا عن طريق شق رقبي أيمن أمام العضلة القصبية ال Sternomastoid أما النواسير التي تحدث مصاحبة لانسدادات بالمرئ فيتم تشخيصها في قسم جراحات الأطفال .
الانفصال الرئوي (Pulmonary Seguestration):
تحدث هذه العاهة نتيجة لتطور جزء من النسيج الرئوىبشكل منفصل عنت الرئتين الطبيعيتين ، ويتميز النسيج الشاذ بوجود دورة دموية منفصلة في معظم الحالات كما أنه نسيج رئوى مستقل غير متصل أصلا بشجرؤة القصبة الهوائية الطبيعى .
ويحدث هذا التشوه في أحد الفصين السفليين وخصوصا الفص الأيسر . ولاتظهر أعراضه إلا في سن المراهقة والشباب . وهي عبارة عن نوبات من الالتهاب الرئوي المتكررة الناتجة عن اتصال هذا النسيج الرئوي بالقصبة الطبيعية القريبه .
وتأتي التروية الدموية لهذا النسيج من شريان ضخم نسبيا يتفرع عن الأبهر الصدري النازل في معظم الحالات .
ويظهر هذا العيب الخلقي على شكل كتلة أو ارتشاح في القفص الصدري . وقد تكون الكتلة كيسية المظهر وتحوى بعض السائل والهواء ويتم التشخيص بواسطة الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي ويكون العلاج بالاستئصال الجراحي . ويفضل استئصال الفص الذى يحتوى على هذا النسيج بكاملة خاصة إذا كان مصابا بالالتهاب .
وعلى الجراح الانتباه إلى مصدر الشريان المغذي لهذا النسيج لأن قطعه عن طريق الخطأ يسبب نزيفا يصعب التحكم فيه .