الرمد الربيعي :
وهو أحد الأرماد المزمنة الناجمة عن الحساسية التي تصيب غشاء الملتحمة في الأطفال وحديثي السن عند تعرضهم لمحساسات ( عوامل مثيرة للحساسية ) خارجية مثل بعض الأبخرة الصناعية ، وحبوب لقاح الأزهار ومواد أخرى كثيرة كنشارة الخشب وذرات الرمل ... الخ .
وتزداد شدة المرض خلال أشهر الربيع والصيف ، وخاصة في ظروف الطقس الحار المشبع بالرطوبة ، وكذلك عند التعرض للأشعة فوق البنفسجية بالقرب من الشواطئ ولوهج الشمس الشديد .
أعراض الرمد الربيعي :
سبقت الإشارة إلى أن التهابات الرمد الربيعي تزداد حدتها في فصلي الربيع والصيف مع ارتفاع درجات الحرارة ، ثم تتحسن الحالة مع اتجاه الجو إلى الاعتدال في فصلي الخريف والشتاء ، ثم لا تلبث الأعراض أن تتكرر في الربيع والصيف التاليين . ومن هنا اشتق هذا المرض اسمه ، حيث تتفاقم أعراضه في الربيع وبدايات الطقس الحار في الصيف ، وهى الفترة من السنة التي تشهد تفتح الأزهار وانتشار حبوب اللقاح وهبوب الرياح المثيرة للأتربة .
وتتمثل أعراض الرمد الربيعي فيما يلي :
- شعور المريض بحكة وأكلان شديدين بالجفون ، ورغبة شديدة في حكها .
- ظهور إفرازات خيطية مطاطية عالقة بسطح مقلة العين مما يؤثر على درجة وضوح الرؤية .
- ظهور حلمات كبيرة بالملتحمة المبطنة للجفون العلوية تأخذ شكل مكعبات مرصوصة بجوار بعضها كالحجارة ، أو كأنها ثمار من الرمان أزيلت قشرتها الخارجية . وتغطى هذه الحلمات بطبقة من الإفرازات اللبنية اللون .
- في بعض الحالات يظهر الالتهاب على شكل تورم بالملتحمة الملاصقة للقرنية ثم يزحف على سطح القرنية . وقد تظهر القرنية وبها نقط مستديرة صفراء اللون تسمى (( نقط ترانتا )) نسبة إلى اسم العالم الذي وصفها لأول مرة .
علاج الرمد الربيعي :
يعتمد العلاج في جانب منه على تجنب التعرض للمؤثرات الخارجية المسببة للحساسية , فينصح المريض بالابتعاد عن الأماكن المتربة والحارة وارتداء النظارات الشمسية الداكنة لمنع وصول الأشعة فوق البنفسجية للعين .
أما العلاج الدوائي فينبغي أن يخضع لإشراف الطبيب المعالج ، لأن قطرات الكورتيزون المضادة للالتهابات المناعية ، والتي توصف في حالات الالتهابات النشيطة الحادة ، قد تسبب ارتفاعا مفاجئا في ضغط العين (جلوكوما ثانوية ) ينتهي بفقدان البصر إذا لم يكتشفه الطبيب في مرحلة مبكرة ويبادر بعلاجه .
ويتضمن العلاج أيضا بعض القطرات الموضعية القابضة مثل البريفين والنفازولين .