الرمد الحبيبي ( التراكوما ):
وهو من الأرماد المزمنة المعدية التي تصيب كلا من الملتحمة والقرنية مما يؤدي في النهاية إلى تعرضهما للتليف .
أسباب العدوى بالرمد الحبيبي:
ينشأ المرض نتيجة الإإصابة بفيروس كبير الحجم اسمه العلمي (( كلاميدوزون تراكوماتس )) ، وهو يجمع في صفحاته بين الفيروسات والجراثيم .
طريقة العدوى بالرمد الحبيبي:
تتم العدوى بالتراكوما غالبا في سن مبكرة بين الأطفال ، بانتقال الإفرازات المحملة بالفيروس من عين مصابة إلى عين سليمة ، عن طريق المناشف أو الأيدي الملوثة أو بواسطة الذباب .
أعراض الرمد الحبيبي :
يشكو الطفل المريض بالتراكوما من التدميع المستمر ، وتورم الجفون والإحساس بخشونة فيها وكأنها محملة بالرمل . غير أنه في بعض الحالات لا يشعر الأطفال المصابون بأية أعراض واضحة .
وتظهر أعراض المرض بعد فترة حضانة تتراوح بين 4 – 10 أيام ، وتتخذ الصورة التالية :
- احمرار وتورم بالملتحمة والميل للتدميع بغزارة .
- تزداد وطأة الأعراض فتتحول الدموع الغزيرة إلى إفرازات صديدية ، وتظهر حلمات بالملتحمة تكسبها مظهرا شبيها بالقطيفة الحمراء .
- تتضخم الخلايا الليمفاوية لغشاء الملتحمة ويزداد عددها ، فتظهر الملتحمة غير مستوية السطح .
- إلى جانب التهاب الملتحمة ، يحدث التهاب بالقرنية يصيب بصفة خاصة الثلث العلوي منها ، ويظهر في شكل شعيرالت وأوعية دموية منتشرة وتقرحات وارتشاحات بالقرنية .
بعد فترة نشاط المرض التي تتراوح بين 4 – 8 أسابيع ، تبدأ الأعراض في الانحسار تدريجيا ، في نفس الوقت الذي تترسب فيه الألياف على جوانب غشاء الملتحمة وأنسجة القرنية . وبمرور الوقت تأخذ هذه الألياف في الانكماش ويتقلص حجمها ، فتتعرض الأنسجة المحيطة بها للشد ويتغير وضعها وشكلها ويؤدي ذلك في النهاية إلى حدوث التواء في حافة الجفن وعدم استواء اتجاه الرموش وظهور عتامات بقرنية العين الشفافة وضعف شديد بالإبصار .
علاج الرمد الحبيبي :
الوقاية دائما خير من العلاج ، لذلك يراعي الحفاظ على نظافة الأيدي والبيئة المحيطة بالإنسان , وعدم استعمال مناشف الغير ، ومكافحة الذباب وتوفير مصادر مياه نقية صالحة للشرب والنظافة .
وفي حالة التعرض للعدوى ، يلزم استشارة الطبيب المتخصص لتحديد الأدوية اللازمة للعلاج ، وفي بعض الحالات قد يحتاج الأمر إلى التدخل الجراحي .