الاسعافات الأولية للإصابات الحرارية أو الحرقية للعين
تحدث الإصابات الحرارية نتيجة ملامسة اللهب لجسم الإنسان في حالات انفجار وابور الجاز أو أسطوانات الغاز بالمنازل ، أو الحرائق عموما ، كما تحدث هذه الإصابات بدرجات متفاوته الشدة نتيجة سكب السوائل المغلية أو تطاير الأجسام الملتهبة على العين ، وغالبا ما يحترق الجفن قبل أن تتأثر مقلة العين ، لأن الجفون تقفل (( لاإراديا )) . وتؤدي الحروق إلى حدوث مضاعفات خطيرة في العين قد تفضي ألى فقد الابصار ، وذلك تبعا لدرجة الإصابة ونوع النسيج المصاب .
علاج الإصابات الحرارية للعين:
يتلخص علاج الحروق في تحديد درجة الإصابة ، أى مقدار المساحة المحترقة وعمق الإصابة ، حيث إن اتساع المساحة المحترقة أخطر كثيرا من عمق الإصابة . كذلك يجب على المسعف تحديد ما إذا كانت الإصابة محدودة أو أنها تشمل الجسم كله ، وفي هذه الحالة الأخيرة يجب ملاحظة :
(أ) الاهتمام بالمحافظة على الحياة ، عن طريق علاج الصدمة الناتجة من الاحتراق وارتشاح البلازما
من النسيج المحترق ، ولذا يجب إعطاء المصاب كمية كبيرة من السوائل عن طريق الحقن في حالة
إصابته بالغيبوبة ، أو الفم إذا كان واعيا ومتنبها .
(ب) وقاية النسيج المحترق من التلوث بالميكروبات ، حيث ان الجرح الناتج عن الاحتراق يكون ضعيف
المقاومة لأى ميكروب . ويتم ذلك بالمداومة على تنظيف الجروح بمواد مطهرة ، مع مراعاة عدم
تركها على السطح المحترق ، لأن ذلك يؤخر عملية الالتئام .
(ج) المحافظة على سلامة مقلة العين ، وقدرة الجفون على الحركة بالتأكيد من عدم حدوث أى تشوهات أو
التصاقات بين المقلة والجفون .